المرداوي
371
الإنصاف
وقدمه في الخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم . الرواية الثانية له الأكل حتى يشبع اختاره أبو بكر . وقيل له الشبع إن دام خوفه وهو قوي . وفرق المصنف وتبعه جماعة بين ما إذا كانت الضرورة مستمرة فيجوز له الشبع وبين ما إذا لم تكن مستمرة فلا يجوز . فوائد إحداها هل له أن يتزود منه مبني على الروايتين في جواز شبعه قاله في الترغيب . وجوز جماعة التزود منه مطلقا . قلت وهو الصواب وليس في ذلك ضرر . قال المصنف والشارح أصح الروايتين يجوز له التزود . ونقل بن منصور والفضل بن زياد يتزود إن خاف الحاجة . جزم به في المستوعب . واختاره أبو بكر . وهو الصواب أيضا . الثانية يجب تقديم السؤال على أكل المحرم على الصحيح من المذهب نقله أبو الحارث . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله إنه يجب ولا يأثم وأنه ظاهر المذهب . الثالثة ليس للمضطر في سفر المعصية الأكل من الميتة كقاطع الطريق والآبق على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وقال صاحب التلخيص له ذلك .